واعترضوا بأنهم حصروا الكيف في أقسام أربعة هما خارجتان عنها .
الثالث : إلزام أنهما خارجتان عن المقولات العشر ، ولا يقدح ذلك في الحصر لأن معناه أن الأجناس العالية لما تحيط به عقولنا من الماهيات المندرجة تحت الجنس هي « 1 » هذه العشرة ، وهذا لا ينافي وجود شيء لا يكون جنسا عاليا ، ولا مندرجا تحت جنس عال ، والإشكال إنما يرد لو ثبت كون كل من الوحدة والنقطة جنسا عاليا أو تحت جنس آخر « 2 » ، وبهذا يندفع ما قال الإمام الرازي لا بد في تمام الجواب من إقامة البرهان على أنهما من الطبائع النوعية دون الجنسية قال : وكذا الوجود والوجوب والإمكان ، ونحوها « 3 » ، يعني أنها خارجة من المقولات العشر ، أما الوجود فلأنه ليس بجوهر وهو ظاهر ، ولا عرض لأن من شأن العرض تقومه بالموضوع دون العكس ، ومن المحال تقوم الشيء بدون الوجود ، وأما مثل الوجوب والإمكان فلأنه ليس من الكيف لما فيه من معنى النسبة ، ولا من غيره وهو ظاهر ، ومع ذلك فلا يقدح في الحصر لأنها ليست أجناسا عالية ، وهذا ما قاله ابن سينا « 4 » وأشياعه ، أن المعاني المقولة التي هي « 5 » أعم من هذه المعقولات ولازمة لأكثر الماهيات ( كالوجود والوجوب والإمكان والمعاني التي هي مبادي وحدود . لبعض الماهيات ) « 6 » كالوحدة والنقطة والآن ، فإنما هي أنواع حقيقية غير مندرجة تحت جنس ، فلا يقدح فيما ذكرنا من الحصر .
فإن قيل : الحصر إنما هو للحقائق الخارجية ، وهذه اعتبارات عقلية فلا حاجة إلى ما ذكرتم :
قلنا : كثير من المقولات ليست أعيانا خارجية كالإضافة ، وأن يفعل وأن ينفعل .
هامش
( 1 ) في ( ب ) من بدلا من ( هي ) .
( 2 ) ( أ ) بزيادة ( أو تحت جنس آخر ) .
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ونحوهما ) .
( 4 ) راجع ترجمة وافية له في الجزء الأول .
( 5 ) سقط من ( ب ) جملة ( المعقولة التي هي ) .
( 6 ) ما بين القوسين زيادة في ( ب ) .