ومحلها مادة ، وقد يكون بخلافة فتسمى الحال عرضا والمحل موضوعا .
( قال : وقد اعترف ابن سينا بأنه لا يمكن إثبات أنها ليست أقل أو أكثر وأن كل ما ذكر في بيان ذلك تكلف .
وأجناس الأعراض بحكم الاستقراء تسعة ، الكم ، والكيف ، والأين ، والمتى ، والوضع ، والملك ، والإضافة ، وأن يفعل ، وأن ينفعل .
وعولوا في ذلك على الاستقراء ، واعترفوا بأنه لا يمكن إثبات كونها ليست أقل ولا أكثر .
وأن كل ما ذكر في بيان ذلك تكلف لا يخلو عن ضعف ورداءة « 1 » وإذا كان هذا كلام ابن سينا فلا وجه لما ذكر في المواقف من أنه أحتج علي هذا « 2 » الحصر بأن العرض إن قبل القسمة لذاته فالكم ، وإلا فإن لم يقتض النسبة لذاته فالكيف وإن اقتضاها فالنسبة ، إما للأجزاء بعضها إلى بعض وهو الوضع ، أو للمجموع إلى أمر خارج ، وهو إن كان عرضا فإما كم غير قار فمتى ، أو قار ينتقل بانتقاله فالملك ، أولا فالأين ، وإما نسبة فالمضاف ، وإما كيف فالنسبة إليه إما بأن يحصل منه غيره فأن يفعل ، أو يحصل هو من غيره فأن ينفعل ، وإن كان جوهرا فهو لا يستحق النسبة إليه ، أو ألية إلا لعارض « 3 » فيؤول إلى النسبة إلى العرض ، ويندرج فيما ذكرنا ، ثم اعتراضه بما في التقسيم من الترديدات الناقصة ، والتعينات الغير اللازمة ، وبأنه إن عول على الاستقراء كان هذا التقسيم ضائعا ، ولزمه الرجوع إلى الاستقراء من أول الأمر طرحا لمئونة هذه المقدمات ، ثم اعتذاره بأنه ، إن أراد الإرشاد إلى وجه ضبط تسهل الاستقراء وتقلل الانتشار فلا بأس .
هامش
( 1 ) في ( ج ) بزيادة لفظ ( ورداءة ) .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) بزيادة لفظ ( هذا ) .
( 3 ) في ( ب ) تعارض بدلا من ( لعارض ) .