جزءا منه ، والمركب مركبا بالقياس إلى جزئه ، بمعنى كونه كلا له ، وهذا المعنى غير معنى كونه ذا جزء في الجملة ، وهو معنى المركب الحقيقي ، وإن كان في نفسه من قبيل الإضافة ، وبين البسيط الحقيقي والبسيط الإضافي عموم من وجه ، لتصادقهما في بسيط حقيقي ، هو جزء من مركب « 1 » . كالوحدة للعدد « 2 » ، وصدق الحقيقي بدون الإضافي في بسيط حقيقي لا يتركب منه شيء ، كالواجب وبالعكس في مركب وقع جزءا المركب كالجسم للحيوان وبين المركب الحقيقي والإضافي مساواة إن « 3 » لم يشترط في الإضافي اعتبار الإضافة لأن كل مركب حقيقي ، فهو مركب بالقياس إلى جزئه ، وبالعكس وعموم مطلقا إن اشترط ذلك « 4 » ، لأن مركب بالقياس إلى جزئه فهو مركب حقيقي ، ولا نعكس لجواز أن لا تعتبر في الحقيقة الإضافة إلى جزئه فيكون أعم مطلقا من الإضافي ، وذكر في التجريد ، أن البسيط الحقيقي أخص مطلقا من الإضافي « 5 » .
أما الأول : فلأن كل بسيط حقيقي فهو بسيط بالقياس إلى المركب منه ، ولا ينعكس لجواز أن يكون البسيط الإضافي مركبا حقيقا ، كالجسم للحيوان والجدار للبيت .
وأما الثاني : فلأن كل مركب إضافي مركب حقيقي ، وليس كل مركب حقيقي مركبا إضافيا لجواز أن لا يعتبر فيه الإضافة ، وفيه نظر ، لأن البسيط الحقيقي ، قد لا يكون بسيطا إضافيا ، بأن لا يعتبر جزءا من شيء أصلا « 6 » .
فالقول بأن المركب الحقيقي قد لا يكون إضافيا مع أن له جزءا البتة ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) جزء من ( مركبات ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( العدد ) .
( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( ان ) .
( 4 ) في ( ب ) ( وكل مركب ) باسقاط ( لأن ) .
( 5 ) في ( أ ) الحقيقي بدلا من ( الإضافي ) .
( 6 ) سقط من ( أ ) كلمة ( أصلا ) .