تقدير عدم الانتهاء إلى البسيط تكون الماهية مركبة من مركبات غير متناهية .
مرارا غير متناهية ، ويلزمه وجود المركب الواحد بالضرورة وهو لا يثبت المدعي .
أما الثاني : فلأن معنى المركب العقلي أن لا يكون تمايز أجزائه إلا بحسب العقل ، وهذا لا يستلزم كونه معقولا بأجزائه ، فالأولى التمسك في إثبات البسيط أيضا بالضرورة كالوجود .
المشاركة دليل تركيب الماهية
( قال : ويدل على التركيب « 1 » الاشتراك في ذاتي مع الاختلاف في ذاتي أو شيء من لوازم الماهية « 2 » لا مجرد الاشتراك أو الاختلاف في ذاتي « 3 » ) يعني إذا اشتركت الماهيات في ذاتي مع الاختلاف في ذاتي ، دل ذلك على تركيب كل من الماهيتين مما به الاشتراك وما به الاختلاف ، وكذا إذا اشتركا في ذاتي مع الاختلاف في عارض هو من لوازم الماهية لأن ذلك الذاتي المشترك لا يكون تمام ماهيتهما ، وإلا امتنع الاختلاف في لوازمها ، فيكون جزءا وفيه المطلوب .
فإن قيل : إن أريد بالذاتي جزء الماهية كان هذا لغوا من الكلام « 4 » ،
هامش
( 1 ) الاشتراك : يدل على تركيب الماهية حيث أن الماهية مشاركة الأخرى في معنى ذاتي لهما والمراد بالذات هنا ما ليس عرضيا لا الجزء الداخل في الذات أي الماهية .
( 2 ) لا بد بعد الاشتراك فيما ليس بعرض من الاختلاف بين الماهيتين في جزء ذاتي آخر فتتركب الماهيتان إذ لكل منهما جزءان جزء مشترك وجزء وقع به الاختلاف .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ج ) .
( 4 ) اللغو واللغوي : السقط وما لا يعتد به من الكلام وغيره . وقوله تعالى :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِأي ما لا عقد عليه ، مثل ما يجري في المخاطبات لا واللّه ، وبلى واللّه ، وأي واللّه من غير قصد قال الشاعر :وليس بمأخوذ بلغو تقوله * إذا لم تعمد عاقدات العزائموقيللا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِأي بالإثم في الحلف إذا كفرتم وقال تعالى :لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواًأي قبيحا من الكلام .
( راجع بصائر ذوي التمييز ج 4 ص 434 ) .