بمنزلة أن يقال : كل ما له جزء فهو مركب ، مع الاستغناء عن باقي المقدمات ، وإن أريد ما ليس بعرضي جاز أن يكون الذاتي المشترك ، تمام إحدى الماهيتين ، وجزء الأخرى الممتازة عنها بالذاتي الآخر ، أو بلوازم الماهية ، فلا يلزم تركب الماهيتين جميعا ، كالجوهر مع الجسم المتميز عنه بالذاتي ، ولوازم الماهية الجسمية .
قلنا : المراد لزوم تركب الماهية الممتازة بالذاتي أو بلوازم الماهية ، فإن كانت كلتاهما كذلك كما في الإنسان والفرس فكلتاهما ، وإن كانت إحداهما كما ذكرتم فإحداهما ، وأما مجرد الاشتراك في ذاتي مع الاختلاف في العوارض الثبوتية أو السلبية ، أو مجرد الاختلاف بالذاتي مع الاشتراك في العوارض ، فلا يستلزم التركيب لجواز أن يكون الذاتي المشترك تمام ماهيتهما ، ويستند اختلاف العوارض إلى أسباب غير الماهية ، كما في أصناف الإنسان وأفراده ، وأن يكون الذاتيات المختلفات تمام الماهيتين البسيطتين المشتركتين في العوارض كالوحدة ، والنقطة في العرضية والإمكان ونحو ذلك .
( قال : وقد تعتبر التركب « 1 » والبساطة « 2 » متضايفين فيكون بين البسيطين عموم من وجه ، وبين المركبين مساواة إن لم يشترط في الإضافة « 3 » في اعتبار الإضافة « 4 » وعموم مطلقا إن اشترط .
وما قيل : إن البسيط الحقيقي أخص مطلقا من الإضافي والمركب بالعكس فاسد ) .
البساطة والتركيب بالتفسير السابق وصفان « 5 » متنافيان لا يصدقان على شيء أصلا ، ولا يرتفعان لكونهما في قوة النقيضين « 6 » ، وقد يؤخذان متضايفين ، بأن يؤخذ البسيط بسيطا ، بالقياس إلى ما تركب منه ، بمعنى كونه
هامش
( 1 ) في ( ج ) التركيب بدلا من التركب .
( 2 ) راجع المواقف ج 3 ص 55 .
( 3 ) في ( ج ) الإضافي بدلا من ( الإضافة )
( 4 ) في ( أ ) الإضاعة وهو تحريف .
( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( وصفان ) .
( 6 ) في ( أ ) في قوة ( النقيض ) .