تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وليس بجزء أصلا ، وإنما يقال له جزء الماهية بالمجاز ، لما أنه يشبه الجزء من جهة أن اللفظ الدال عليه يقع جزءا من حدها ، أورد هذا الكلام في كتاب التجريد « 1 » على وجه يشهد بأنه ليس من تصانيفه ، وذلك أنه قال « 2 » : قد تؤخذ الماهية محذوفا عنها ما عداها ، بحيث لو انضم إليها شيء لكان زائدا عليها ، ولا يكون هو « 3 » مقولا على ذلك المجموع الحاصل منها ، ومن الشيء المنضم إليها ، والمأخوذ على هذا الوجه هو الماهية بشرط لا شيء ، ولا توجد إلا في الأذهان وقد توجد الماهية لا بشرط شيء وهو كلي طبيعي موجود في الخارج ، هو جزء من الأشخاص ، وصادق على المجموع الحاصل منه ، ومما انضاف إليه ، وهذا خبط ظاهر وخلط لما ذكره في شرح الإشارات بما « 4 » اشتهر بين المتأخرين ، وفيه شهادة صادقة بما رمى به التجريد ، من أنه ليس من تصانيفه مع جلالة قدره ، عن أن ينسب إلى غيره .
هامش
( 1 ) سبق التعريف بهذا الكتاب . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( قال ) . ( 3 ) في ( ب ) هي بدلا من ( هو ) . ( 4 ) في ( ب ) إنما بدلا من ( بما ) .
شرح المقاصد — صفحة 414 | التفتازاني