محمولا ، وإذا اعتبر بحسب محض الاتحاد كان نوعا ، وهو المراد بالمأخوذ بشرط شيء .
4 - أنه كما أن الجنس يحتمل أن يكون أحد الأنواع ، فكذلك النوع يحتمل أن يكون أحد الأصناف أو الأشخاص ، فكيف جعل الأول مبهما غير متحصل ، والثاني متحصلا غير مبهم ؟ .
والجواب : أن العبرة عندهم بالماهيات والحقائق ، فالمراد الإبهام ، وعدمه بالقياس إليها .
5 - أن المادة إذا كانت من الأجزاء الخارجية ، فمن أين يلزم تقدمها في الوجود العقلي ؟ والجواب : أن ذلك من جهة أن تصور النوع يتوقف على تصور الجنس والفصل ، ومعروض الجنسية والجزئية واحد ، هو الماهية الحيوانية ، وإنما التغاير بحسب الاعتبار ، حيث أخذت في الأول بشرط لا . وفي الثاني لا بشرط .
وقد يقال : إن هذه المعاني إنما اعتبرت في الصور العقلية ، من المفهومات الكلية ، فتكون المادة من المواد العقلية ، وتقدمها بالوجود العقلي ضروري كتقدم المادة الخارجية بالوجود الخارجي ، وأما التقدم بالوجود الخارجي فإنما هو بحسب المبدأ ، فإن المواد العقلية مأخوذة من المبادي الخارجية ، كالحيوان من البدن ، والناطق من النفس ، فكما أن الحيوان المأخوذ مادة عقلية . يتقدم الإنسان في الوجود العقلي كذلك ، مبدؤه الذي هو البدن يتقدمه في الوجود الخارجي ، حتى لو لم تكن المادة مأخوذة من مبدأ خارجي كاللون للسواد لم يكن له تقدم إلا في العقل ، واعلم أن الحكيم المحقق « 1 » مع مبالغته : في أن المأخوذ بشرط أن يكون وحده هو الجزء « 2 » الموجود في الخارج ، وأن المأخوذ لا بشرط شيء هو المحمول ،
هامش
( 1 ) هو نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد الطوسي .
( 2 ) في ( ب ) الجوهر بدلا من ( الجزء ) .