تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

المبحث الثاني تقسيم النظر إلى صحيح وفاسد

قوله : ( المبحث الثاني : النظر إن صحت مادته وصورته فصحيح وإلا ففاسد ) سواء جعلناه نفس الترتيب أو الحركة المفضية إليه يستدعي علوما مرتبة على هيئة مخصوصة ، يسمى الموصل منها إلى التصور معرفا ، وإلى التصديق دليلا ، وتكون العلوم أي الأمور الحاضرة مادة لذلك الموصل ، والهيئة المحصلة صورة له ، وقد يضافان إلى النظر لهذه « 1 » الملابسة ، أو اطلاقا للفكر والنظر على العلوم المرتبة ، كما في عبارة الإمام ، وهذا معنى كلام المواقف : أن لكل ترتيب مادة وصورة « 2 » ثم الشائع في عبارة البعض أن الصورة هي ذلك الترتيب ، إلا أن المحققين على أن الترتيب هو أن يكون لبعض أجزاء ذلك المجموع عند البعض وضع ما ، أو جعلها بهذه الحيثية والصورة هي الهيئة العارضة للأجزاء بعد الترتيب بسببها ، يقال لها : إنها واحدة « 3 » واتفقوا على أنه إن صحت المادة والصورة ، فالنظر صحيح يؤدي إلى المطلوب وإلا ففاسد لا يؤدي إليه ، وصحة المادة في المعرف أن يكون المذكور في معرض الجنس جنسا للماهية ، وفي معرض الفصل فصلا لها ، وفي معرض الخاصة خاصة شاملة لازمة ، وأن يكون المذكور في الحد التام الجنس والفصل ، القريبين إلى غير ذلك من الشرائط ، وفي الدليل أن تكون المقدمات مناسبة للمطلوب ، صادقة قطعا أو ظنا أو فرضا
هامش
( 1 ) في ( ب ) بهذه ( بالياء ) . ( 2 ) راجع المواقف ج 2 ص 205 وراجع ما كتبه إمام الحرمين من تقسيم النظر إلى صحيح وفاسد في كتاب الإرشاد ج 3 . ( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( أجزاء ) .