شغل العروس بعرسه من بعد ما * عبثت به الأشواق طول زمان
باللّه لا تسأله عن أشغاله * تلك الليالي شأنه ذو شان
واضرب لهم مثلا بصب غاب عن * محبوبه في شاسع البلدان
والشوق يزعجه إليه وما له * بلقائه سبب من الإمكان
وافى إليه بعد طول مغيبه * عنه وصار الوصل ذا امكان
أتلومه ان صار ذا شغل به * لا والذي أعطى بلا حسبان
يا رب غفرا قد طغت اقلامنا * يا رب معذرة من الطغيان
الشرح : وإذا نزلت قليلا عن السرة رأيت أمرا عظيما لا يقادر قدره ولا يستباح وصفه ، رأيت فرجا محصنا طاهرا من كل قذر فلا يعتريه حيض ولا يخرج منه بول ولا شيء من الآفات التي تصيب نساء الدنيا .
وتراه وقد حف به من الجانبين فخذان مهولان كأنهما له جندان حارسان فحرمه لا يستباح لإنسان غير صاحبه ، بل هو في حماية وصيان ، وهذان الفخذان يقومان بخدمته لأنه أمير عليهما ومن الواجب طاعة السلطان .
وأما جماعها فهو الراحة الكبرى واللذة العظمى لعاشقها الولهان اختص بها واختصت به من دون الرجال والنسوان ، وهو لا يمل أبدا جماعها ولا يكسل عنه بل كلما نزل عنها تجدد له نشاطه كما كان ، فهو يشتهيها دائما وعضوه لا يعتريه انثناء ولا غيضان ، ورد الحديث بهذا ولكن فيه نكران . فقد روى خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من عبد يدخل الجنة الا ويزوج ثنتين وسبعين زوجة ، ثنتان من الحور العين وسبعون من أهل ميراثه من أهل الدنيا ، ليس منهن امرأة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني » .
فخالد بن يزيد هذا هو الدمشقي ابن عبد الرحمن قد وهاه ابن معين وقال احمد ليس بشيء ، وقال النسائي غير ثقة ، وقال الدارقطني ضعيف ، وذكر ابن عدي هذا الحديث في معرض النكران .