بعضها إلى بعض وقال مقاتل : هو الوسائد مصفوفة على الطنافس .
فصل في حلى أهل الجنة
والحلى أصفى لؤلؤ وزبرجد * وكذاك أسورة من العقيان
ما ذاك يختص الإناث وإنما * هو للإناث كذاك للذكران
التاركين لباسه في هذه الد * نيا لأجل لباسه بجنان
أو ما سمعت بأن حليتهم إلى * حيث انتهاء وضوئهم بوزان
وكذا وضوء أبي هريرة كان قد * فازت به العضدان والساقان
وسواه أنكر ذا عليه قائلا * ما الساق موضع حلية الإنسان
ما ذاك إلا موضع الكعبين والز * ندين لا الساقان والعضدان
وكذاك أهل الفقه مختلفون في * هذا وفيه عندهم قولان
والراجح الأقوى انتهاء وضوئنا * للمرفقين كذلك الكعبان
هذا الذي قد حده الرحمن في ال * قرآن لا تعدل عن القرآن
واحفظ حدود الرب لا تتعدها * وكذاك لا تجنح إلى النقصان
وانظر إلى فعل الرسول تجده قد * أبدى المراد وجاء بالتبيان
ومن استطاع يطيل غرته فمو * قوف على الراوي هو الفوقاني
فأبو هريرة قال ذا من كيسه * فغدا يميزه أولو العرفان
ونعيم الراوي له قد شك في * رفع الحديث كذا روى الشيباني
وإطالة الغرات ليس بممكن * أبدا وذا في غاية التبيان
الشرح : وأما حلى أهل الجنة فمن أصفى الجواهر الكريمة ، وأثمنها من اللؤلؤ والزبرجد وأساور العقيان الذي هو الذهب وأساور الفضة ، قال تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
[ الحج : 23 ] قرئ لؤلؤا بالنصب عطف على محل أساور أو منصوبا بفعل محذوف ، أي ويحلون لؤلؤا ، وقرئ بالجر عطفا على ذهب ، وهو يحتمل أمرين : أن يكون لهم أساور من لؤلؤ كما لهم أساور