عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ، ولو لم تذنبوا لجاء اللّه بقوم يذنبون كي يغفر لهم ، قال قلنا يا رسول اللّه حدثنا عن الجنة ما بناؤها ؟
قال لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران ، من يدخلها ينعم لا يبأس ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ) .
وروى أبو بكر بن مردويه من حديث الحسن عن ابن عمر قال : ( سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الجنة فقال : من يدخل الجنة يحيا لا يموت ، وينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ، قيل يا رسول اللّه كيف بناؤها ؟ قال لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران ) هكذا جاء في هذه الأحاديث أن ترابها الزعفران ، وقد ورد في بعضها أن ترابها المسك ، ولا تعارض بينها إذ يجوز أن تكون تربتها متضمنة للنوعين . كما قال بعض السلف : ويجوز أن يكون التراب من زعفران ، فإذا عجن بالماء صار مسكا ، والطين قد يسمى ترابا ، ويحتمل أن يكون زعفرانا باعتبار اللون - ومسكا باعتبار الرائحة ، وهذا من أحسن شيء يكون البهجة والإشراق لون الزعفران والرائحة رائحة المسك . وكذلك ورد تشبيهها بالدرمكة ، وهي الخبزة الصافية التي يضرب لونها إلى الصفرة مع لينها ونعومتها .
فصل في أرضها وحصبائها وتربها
والأرض مرمرة كخالص فضة * مثل المرات تناله العينان
في مسلم تشبيهها بالدرمك الص * أفي وبالمسك العظيم الشأن
هذا لحسن اللون لكن ذا لطي * ب الريح صار هناك تشبيهان
حصباؤها در وياقوت كذا * ك لآلئ نثرت كنثر جمان
وترابها من زعفران أو من ألم * سك الذي ما استلّ من غزلان