تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لاستحيا من نفسه وأدرك أن سر الأمر بالسجود لآدم هو تلك الخصوصية التي امتاز بها ، ولو كان آدم مخلوقا بمجرد القدرة والمشيئة ، وأن اليدين هنا بمعنى القدرة لكان إبليس أعلم من هذا الجهمي بما يجيب به حيث يقول : « وأنا أيضا خلقتني بيديك ، فأي خصوصية لآدم علي » .
لما قضى رب العباد العرش قا * ل تكلمي فتكلمت ببيان قد أفلح العبد الذي هو مؤمن * ما ذا ادّخرت له من الإحسان ولقد روى حقا أبو الدرداء ذا * ك عويمر أثرا عظيم الشأن يهتز قلب العبد عند سماعه * طربا بقدر حلاوة الإيمان ما مثله أبدا يقال برأيه * أو كان يا أهلا بذا العرفان فيه النزول ثلاث ساعات فاح * داهن ينظر في الكتاب الثاني يمحو ويثبت ما يشاء بحكمة * وبعزة وبرحمة وحنان فترى الفتى يمسي على حال ويص * بح في سواها ما هما مثلان هو نائم وأموره قد دبرت * ليلا ولا يدري بذاك الشأن والساعة الأخرى إلى عدن مسا * كن أهله هم صفوة الرحمن الرسل ثم الأنبياء ومعهم الص * ديق حسب فلا تكن بجبان فيها الذي واللّه لا عين رأت * كلا ولا سمعت به الأذنان كلا ولا قلب به خطر المثا * ل له تعالى اللّه ذو السلطان والساعة الأخرى إلى هذي السما * ء يقول هل من تائب ندمان أو داع أو مستغفر أو سائل * أعطيه اني واسع الإحسان حتى يصلى الفجر يشهدها مع ال * أملاك تلك شهادة القرآن هذا الحديث بطوله وسياقه * وتمامه في سنة الطبراني
الشّرح : ذكر البيهقي من حديث البغوي عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ،
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 360 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس