السماء أن تقطع إصبعه ، فهو خصم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسيجتمع معه بين يدي اللّه عز وجل يوم القيامة ليحكم بينهما .
واللّه أكبر فهو الظاهر العالي الذي لا شيء فوقه ، وشأنه سبحانه أعظم شأن واللّه أكبر وسع عرشه جميع كونه ، فالأرض والسماوات السبع والكرسي كلها في جوفه كحلقة في فلاة وكذلك وسع كرسيه السماوات والأرض ، فهي في جوفه كحلقة في فلاة ، واللّه عز وجل فوق عرشه وكرسيه ، ولا يخفى عليه شيء من أمور خلقه ، حتى أنه يعلم خواطر الإنسان وما توسوس به نفسه .
هذا هو مذهب أهل الحق الذي دلت عليه الآيات والآثار والفطر والعقول ، وأما أنتم فقد مرج أمركم واضطربت في اللّه أقوالكم ، فمرة تقولون أنه في كل مكان فحكمتم عليه بذلك الانحصار في المكان ، وجعلتموه في الحشوش والأخلية ومواضع النجاسة والقذر ، فقد نزهتموه بجهلكم عن الوجود فوق عرشه ثم حصرتموه داخل خلقه .
ومرة تصفونه بصفة المعدوم الذي لا وجود له ، فتقولون ليس داخل العالم ولا خارجه . فاللّه أكبر قد انكشفت فضائحكم وظهرت سوءاتكم ، ولم يعد أمركم يخفى على من كان له عينان ناظرتان .
واللّه أكبر جل عن شبه وعن * مثل وعن تعطيل ذي كفران
واللّه أكبر من له الأسماء وال * أوصاف كاملة بلا نقصان
واللّه أكبر جل عن ولد وصا * حبة وعن كفء وعن آخذان
واللّه أكبر جل عن شبه الجما * د كقول ذي التعطيل والكفران
هم شبهوه بالجماد وليتهم * قد شبهوه بكامل ذي شأن
اللّه أكبر جل عن شبه العبا * د فذان تشبيهان ممتنعان
واللّه أكبر واحد صمد فك * ل الشأن في صمدية الرحمن
نفت الولادة والأبوة عنه وال * كفء الذي هو لازم الإنسان