عند اللّه عن علم هذه الأمور حتى تعرفوا إن كان كلامهم في جانب النفي أم في جانب الإثبات .
وسلوهم عن ربهم أين هو ، هل هو في أرضه أم في السماء فوق جميع خلقه ، أم ليس هو في أرضه ولا سمائه ، ولا هو داخل هذه الأكوان ولا خارجها ، فالعلم والبيان والنصح الذي اشتملت عليه كتب اللّه وجاءت به رسله يوضح الحق أكمل إيضاح .
أما الألغاز والتلبيس والكتمان فهو دأبكم أنتم يا أساتذة الشيطان .
فصل في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمن
يا رب هم يشكوننا أبدا * ببغيهم وظلمهم إلى السلطان
ويلبسون عليه حتى أنه * ليظنهم هم ناصرو الإيمان
فيرونه البدع المضلة في قوا * لب سنة نبوية وقران
ويرونه الإثبات للأوصاف في * أمر شنيع ظاهر النكران
فيلبسون عليه تلبيسين لو * كشفا له باداهم بطعان
يا فرقة التلبيس لا حييتم * أبدا وحييتم بكل هوان
لكننا نشكوهم وصنيعهم * أبدا أليك فأنت ذو السلطان
فاسمع شكايتنا وأشك محقّتنا * والمبطل اردده عن البطلان
راجع به سبل الهدى والطف به * حتى تريه الحق ذا تبيان
وارحمه وارحم سعيه المسكين قد * ضل الطريق وتاه في القيعان
الشرح : يتوجه المؤلف إلى ربه بهذا الدعاء الضارع الذليل يشكو إليه ظلم