وجاهروه بالعداوة التي مثل عداوة الشيطان للإنسان .
قالوا له خالفت أقوال الشيو * خ ولم يبالوا الخلف للفرقان
خالفت أقوال الشيوخ فأنتم * خالفتم من جاء بالقرآن
خالفتم قول الرسول وانما * خالفت من جراه قول فلان
يا حبذا ذاك الخلاف فإنه * عين الوفاق لطاعة الرحمن
أو ما علمت بأنّ أعداء الرسو * ل عليه عابوا الخلف بالبهتان
لشيوخهم ولما عليه قد مضى * أسلافهم في سالف الأزمان
ما العيب إلا في خلاف النص لا * رأى الرجال وفكرة الأذهان
أنتم تعيبونا بهذا وهو من * توفيقنا والفضل للمنان
فليهنكم خلف النصوص ويهننا * خلف الشيوخ أيستوي الخلفان
واللّه ما تسوى عقول جميع أه * ل الأرض نصا صح ذا تبيان
حتى نقدمها عليه معرض * ين مؤولين محرّفي القرآن
واللّه أن النص فيما بيننا * لأجل من آراء كل فلان
الشرح : يقولون للموحد حين يرد باطلهم ويدفعه بسلاح الحق هذه القولة التي تدل على التعصب والجهل ( خالفت أقوال الشيوخ ) فتلك عندهم عظيمة من العظائم مع أنهم هم لم يبالوا بمخالفتهم للفرقان الذي هو كتاب ربهم . فإذا كان هو قد خالف أقوال الشيوخ الذين يجوز عليهم الخطأ والصواب ، ولا يجب على أحد من الناس تقليدهم ، فأنتم خالفتم قول المعصوم الذي جاء بالقرآن العظيم صلوات اللّه وسلامه عليه ، والذي يجب على كل أحد اتباعه ، فشتان بين من خالف قول الرسول ، وبين من خالف قول فلان من الناس من أجل قول الرسول ، وحبذا ذاك الخلاف لأقوال شيوخكم ، فإنه محض الموافقة لطاعة اللّه عز وجل .
وأنتم حين تعيبوننا بمخالفة من مضى من شيوخكم تشبهون المشركين أعداء