تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الصلاة والسلام : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك » وقال : « من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليذر » . ومنها التوبة من المعاصي ، وهي الرجوع إلى اللّه عز وجل بالندم والاستغفار والعزم على عدم العود إلى المعصية ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
[ التحريم : 8 ] وقال :
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ
[ الرعد : 30 ] وفي الحديث : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لرجل : ألا تتوب ؟ فقال الرجل : اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد ، فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : عرف الحق لأهله » . ومنها التوكل ، قال تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ المائدة : 23 ] وقال :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
[ إبراهيم : 12 ] وفي الحديث « لو توكلتم على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا » . ومنها الإنابة لقوله تعالى :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ
[ الروم : 31 ] وقوله :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
[ الزمر : 54 ] وقوله :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى
[ الزمر : 17 ] . ومنها التقى لقوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
[ النحل : 52 ] وقوله :
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
[ البقرة : 41 ] وقوله :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
[ النور : 52 ] فجعل سبحانه الطاعة له ولرسوله ، وجعل الخشية والتقوى له وحده . ومنها الرجاء والخشية لقوله تعالى :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
[ الأنبياء : 90 ] وقوله :
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
[ الإسراء : 57 ] وقوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
[ السجدة : 16 ] .
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 205 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس