تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مقبولة منجية لصاحبها من عذاب اللّه ، قال تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ الكهف : 110 ] ، وأما حق الرسول فهو أن يطاع ويتبع ويقبل قوله ويرضى بحكمه . قال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
[ النساء : 80 ] وقال :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
[ آل عمران : 31 ] وقال :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ النساء : 65 ] . ومن حقه أنه إذا أمر بأمر كان تنفيذه واجبا لا يجوز التخيير ولا التردد فيه قال تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
[ الأحزاب : 36 ] وقال سبحانه :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ النور : 63 ] .
من قال قولا غيره قمنا على * أقواله بالسبر والميزان إن وافقت قول الرسول وحكمه * فعلى الرؤوس تشال كالتيجان أو خالفت هذا رددناها على * من قالها من كان من إنسان أو أشكلت عنا توقفنا ولم * نجزم بلا علم ولا برهان هذا الذي أدى إليه علمنا * وبه ندين اللّه كل أوان فهو المطاع وأمره العالي على * أمر الورى وأوامر السلطان وهو المقدم في محبتنا على ال * أهلين والأزواج والولدان وعلى العباد جميعهم حتى على الن * فس التي قد ضمها الجنبان
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 208 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس