أكثر مما ذكرته لكم من أنواع الضلال والفتون ، ولكنكم عمي لا تبصرون .
فصل في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والاثبات بتنقيص الرسول
قالوا تنقصتم رسول اللّه وا * عجبا لهذا البغي والبهتان
عزلوه أن يحتج قط بقوله * في العلم باللّه العظيم الشأن
عزلوا كلام اللّه ثم رسوله * عن ذاك عزلا ليس ذا كتمان
جعلوا حقيقته وظاهره هو ال * كفر الصريح البيّن البطلان
قالوا وظاهره هو التشبيه والت * جسيم حاشا ظاهر القرآن
من قال في الرحمن ما دلت علي * ه حقيقة الأخبار والفرقان
فهو المشبه والمثل والمج * سم عابد الأوثان لا الرحمن
تاللّه قد مسخت عقولكم فلي * س وراء هذا قط من نقصان
ومريتم حزب الرسول وجنده * بمصابكم يا فرقة البهتان
وجعلتم التنقيص عين وفاقه * إذ لم يوافق ذاك رأي فلان
الشرح : ومن العجب أن هؤلاء المعطلة المبطلين يرمون أهل الحق والسنة الموحدين بأنهم يتنقصون من قدر الرسول الأمين لأنهم ينهون عن شد الرحال إلى زيارة قبره فضلا عن قبور غيره ، عملا بقوله هو وأمره ، حيث قال في الصحيح : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » ونسي هؤلاء البغاة أنهم هم أولى وأحق بما رموا به خصومهم فقد عزلوا كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أن يحتج به في باب العلم باللّه وأسمائه وصفاته . فإذا روي لهم حديث صحيح يتضمن شيئا من ذلك قالوا هذه أخبار آحاد لا يحتج بها في باب الاعتقاد ، بل عزلوا كلام اللّه ورسوله عن إفادة العلم واليقين عزلا لا