تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مقالتنا بين أيديكم ، ليس فيها الا اثبات ما أثبته اللّه ورسوله ، فجعلتم هذه المقالة جنة ووقاية لكم من الطعن في النصوص نفسها ، ولكن قصدكم واضح ومفهوم لكل أحد ، وهو أن تجعلوا من مقالتنا وقاية تتقون بها الطعن في نفس القرآن ، ولكل أحد ، وهو أن تجعلوا من مقالتنا وقاية تتقون بها الطعن في نفس القرآن ، ولكن حيلتكم هذه لا تجوز على انسان .
هذا وثالث ما نجيب به هو استفس * اركم يا فرقة العرفان ما ذا الذي تعنون بالجسم الذي * ألزمتمونا أوضحوا ببيان تعنون ما هو قائم بالنفس أو * عال على العرش العظيم الشأن أو ذا الذي قامت به الأوصاف أو * صاف الكمال عديمة النقصان أو ما تركب من جواهر فردة * أو صورة حلت هيولى ثان أو ما هو الجسم الذي في العرف أو * في الوضع عند تخاطب بلسان أو ما هو الجسم الذي في الذهن ذا * ك يقال تعليم لذي الأذهان ما ذا الذي في ذاك يلزم من ثبو * ت علوه من فوق كل مكان فأتوا بتعيين الذي هو لازم * فإذا تعين ظاهر التبيان فأتوا ببرهانين برهان اللزو * م ونفى لازمه فذان اثنان واللّه لو نشرت لكم أشياخكم * عجزوا ولو واطاهم الثقلان
الشرح : وأما جوابنا الثالث على الزامكم فهو أن نسألكم عما تعنون بالجسم اللازم على اثبات الصفات لكي توضحوه لنا ، فهل تعنون به الشيء الذي هو قائم بنفسه بحيث لا يكون مفتقرا إلى محل يقوم به ، ولا يكون تحيزه تابعا لتحيز غيره أو تعنون به ما يصح أن يكون فوق العرش عاليا عليه ، أو ما يصح أن تقوم به صفات الكمال التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، فان عنيتم بالجسم الذي يلزم على اثبات الصفات واحدا من هذه الثلاثة فمسلم ومعناه صحيح في حق اللّه تعالى ، إذ هو قائم بنفسه عال على عرشه ، موصوف بصفات الكمال التي لا كمال وراءها ولكننا نمنع من اطلاق لفظ الجسم لعدم ورود النص به .