كفران هذا الاسم لا سبحانه * أبدا وسبحان العظيم الشأن
كم ذا التترس بالمحال أما ترى * قد مزقته كثرة السهمان
جسم وتجسيم وتشبيه أما * تعيون من فشر ومن هذيان
أنتم وضعتم ذلك الطاغ * وت ثم به نفيتم موجب القرآن
جعلتموه شاهدا بل حاكما * هذا على من يا أولي العدوان
أعلى كتاب اللّه ثم رسوله * باللّه فاستحيوا من الرحمن
فقضاؤه بالجور والعدوان مث * ل قيامه بالزور والعدوان
وقيامه بالزور مثل قضائه * بالجور والعدوان والبهتان
الشرح : يريد المؤلف بهذه الأبيات أن يحطم طاغوت الجسم الذي نصبه المعطلة ليصدوا به عن سبيل الحق في اثبات الصفات للّه جل شأنه ، فيقول ما أهون وأحقر هذا الطاغوت الذي وضعه أئمة الكفر والتعطيل ، فهو لا عز اسمه ولا جل شأنه بل هو كعابديه مهين ذليل ، ولكنه مع هوانه وضعفه ، كم خلف في الأزمنة المتعاقبة من جريح وقتيل . وتراه إذا ذكر اسمه تطير شعاعا منه نفس الجبان . وترى المخنث الضعيف حين يسمع لفظه يولول ويصيح ويأتي بمثل حركات النسوان . ثم يرتمى في أحضان المعطلة والزنادقة أهل الكفران ، وترى الأحمق ضعيف العقل يرتاع حين يذكر عنده كما يرتاع الأطفال عندما تحكى لهم قصص الغيلان ولكننا معشر أهل الحق كفرنا به فلا نسبح بحمده أبدا ، بل لا نسبح الا ربنا العظيم الشأن الذي هو أهل لكل سبحان .
ثم يقول لعابدي هذا الطاغوت وناصبيه إلى متى تترسون بالمحال : وأنتم ترون ما صوب إليه من سهام أهل الحق التي مزقت لحمه وتركته ممزع الأشلاء . وإلى متى كلما سمعتم صفة أثبتت للرحمن من سنة أو قرآن قلتم جسم وتجسيم وتشبيه ، أما تكلون من هذا الكذب والهذيان فأنتم بأنفسكم الذين نحتم هذا الصنم ثم نفيتم به ما يقتضيه القرآن من اثبات الصفات للرحمن . وجعلتموه شاهدا على هذا النفي بل حاكما له النفوذ والسلطان ، ولكن على من يحكم يا أولى الظلم