وهي التي تدعى بمزدوجاتها * أفرادها خطر على الإنسان
إذ ذاك موهم نوع نقص جل رب * العرش عن عيب وعن نقصان
كالمانع المعطى وكالضار الذي * هو نافع وكماله الأمران
ونظير هذا القابض المقرون با * سم الباسط اللفظان مقترنان
وكذا المعز مع المذل وخافض * مع رافع لفظان مزدوجان
وحديث افراد اسم منتقم فمو * قوف كما قد قال ذو العرفان
ما جاء في القرآن غير مقيد * بالمجرمين وجا بذو نوعان
الشرح : سبق أن قلنا أن هذه الأسماء المزدوجة المتقابلة لا يجوز أن يفرد أحدها عن قرينه ، فإنها إذا أفردت أوهمت نقصا في حقه تعالى عن كل عيب ونقص ، بل الكمال في ذكرهما جميعا ، فيقال : يا معطى يا مانع ، يا ضار يا نافع ، يا مقدم يا مؤخر ، يا معز يا مذل ، يا خافض يا رافع الخ .
وأما إفراد اسمه ( المنتقم ) عن قرينه وهو ( العفو ) فلم يرد إلا في حديث موقوف ، ولم يستعمل في القرآن إلا على نوعين : أما أن يكون مقيدا بالمجرمين كقوله تعالى :
فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
[ الروم : 47 ] وكقوله :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
[ السجدة : 22 ] وأما أن يكون مضافا إلى ذو كقوله :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
[ آل عمران : 4 ] وكقوله :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
[ المائدة : 95 ] الخ .
فصل
ودلالة الأسماء أنواع ثلا * ث كلها معلومة ببيان
دلت مطابقة كذاك تضمنا * وكذا التزاما واضح البرهان
أما مطابقة الدلالة فهي أن * الاسم يفهم منه مفهومان
ذات الاله وذلك الوصف الذي * يشتق منه الاسم بالميزان
لكن دلالته على إحداهما * بتضمن فافهمه فهم بيان
لكن دلالته على الصفة التي * ما اشتق منها فالتزام دان