ما لا ينبغي أن يشك فيه عاقل ، فإن إطلاق المشتق على شيء يؤذن بثبوت مأخذ الاشتقاق له .
ومن العجائب أنهم ردوا على * من أثبت الأسماء دون معان
قامت بمن هي وصفه هذا محا * ل غير معقول لذي الأذهان
وأتوا إلى الأوصاف باسم العقل قا * لوا لم تقم بالواحد الديان
فانظر إليهم أبطلوا الأصل الذي * ردوا به أقوالهم بوزان
إن كان هذا ممكنا فكذاك قو * ل خصومكم أيضا فذو إمكان
والوصف بالتقديم والتأخير كو * ني وديني هما نوعان
وكلاهما أمر حقيقي ونس * بي ولا يخفى على الأذهان
واللّه قدر ذاك أجمعه بإح * كأم وإتقان من الرحمن
الشرح : يعجب المؤلف من هؤلاء الأشاعرة في تناقضهم واضطرابهم ، حيث يفرقون بين المتماثلين ويسوون بين المختلفين ، فهم ينكرون على المعتزلة في إثباتهم الأسماء دون الصفات ، ويقولون أن ثبوت الاسم لمن لم يقم به معناه محال عند العقل . ثم هم يعمدون إلى صفات الأفعال فينفونها عن اللّه عز وجل رغم أنهم يثبتون له الأسماء المأخوذة من هذه الأفعال ، وبذلك أبطلوا الأصل الذي ردوا به على المعتزلة بعينه وصحّ لخصومهم أن يقولوا لهم إن كان ممكنا عندكم أن يسمى اللّه خالقا ولا يكون الخلق وصفا له ، فلم أنكرتم علينا أن نسميه عالما بلا علم وقادرا بلا قدرة الخ ، مع أنه لا فرق أصلا بين ما أثبتموه وبين ما نفيتموه ، فأما أن تثبتوا في الكل كما ذهب إليه أهل السنة والجماعة ، وأما أن تنفوا في الكل كما هو مذهبنا ، أما أن تثبتوا في البعض وتنفوا في البعض فهذا تناقض لا يليق بالعقلاء .
هذا ومن أسمائه ما ليس يف * رد بل يقال إذا أتى بقران