تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وكان من علماء المذهب الأشعري قبل أن يتصل بشيخه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمهما اللّه تعالى ، وجزاهما عن دينه خير ما يجزي به الناصحين الأمناء .
فانظر إلى الاسلام كيف بقاؤه * من بعد هذا القول ذي البطلان وانظر إلى القرآن معزولا ل * ديهم عن نفوذ ولاية الايقان وانظر إلى قول الرسول كذاك مع * زولا لديهم ليس ذا سلطان واللّه ما عزلوه تعظيما له * أيظن ذلك قط ذو عرفان يا ليتهم إذ يحكمون بعزله * لم يرفعوا رايات جنكسخان يا ويلهم ولوا نتائج فكرهم * وقضوا بها قطعا على القرآن ورذالهم ولوا إشارات ابن س * ينا حين ولوا منطق اليونان وانظر إلى نص الكتاب مجندلا * وسط العرين ممزق اللحمان بالطعن بالاجمال والاضمار * والتخصيص والتأويل بالبهتان والاشتراك وبالمجاز وحذف ما * شاءوا بدعواهم بلا برهان وانظر إليه ليس ينفذ حكمه * بين الخصوم وما له من شان وانظر إليه ليس يقبل قوله * في العلم بالأوصاف للرحمن لكنما المقبول حكم العقل لا * أحكامه لا يستوى الحكمان يبكى عليه أهله وجنوده * بدمائهم ومدامع الأجفان
الشرح : فانظر يا أخا الاسلام كيف هدم هؤلاء بمقالتهم الجائرة بناء الاسلام وانظر كيف عزلوا القرآن الذي أخبر اللّه عنه أنه أنزله بيانا للناس وبلاغا لهم ، وسماه هدى ورحمة وموعظة وشفاء وروحا ونورا ، وسماه بينة وبرهانا وبصائر إلى غير ذلك من الأسماء الواردة في القرآن ، كيف عزلوه عن سلطته في إفادة العلم والايقان ، وكيف عزلوا الأحاديث الصحيحة كذلك عن إفادة البرهان ، فأي هوان لهما وراء هذا الهوان ؟ ومهما تصنع هؤلاء التوقير للكتاب والسنة بصيانتهما عن متناول العقول والأفهام ، فلن يجوز ذلك على أحد من أهل