تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
السماء مستو على عرشه ، وهو الموجد لجميع الكائنات . تاللّه لقد نسب المعطل كل الرسل عليهم الصلاة والسلام إلى جحود الحق وكتمانه ، إذا كان الحق هو ما ذهب إليه من التعطيل ، فان كلامهم كله صريح في الاثبات ، وليس فيهم أبدا من هو معطل جاحد لصفات الواحد الرحمن ، كما أنه ليس فيهم مشبه يمثل اللّه بخلقه ، فحاشاهم من كل ما يفتريه عليهم أهل الافك والبهتان . فعلى طالب الهدى أن لا يأخذه الا من مصدريه الحقيقين ، وهما عبد اللّه ورسوله ، وما أنزل من كتابه ، فهما وحدهما السبيل إليه ، فمن تركهما ضل وجانبه الصواب .

فصل في بطلان قول الملحدين ان الاستدلال بكلام اللّه ورسوله لا يفيد العلم واليقين

واحذر مقالات الذين تفرقوا * شيعا وكانوا شيعة الشيطان واسأل خبيرا عنهم ينبيك عن * أسرارهم بنصيحة وبيان قالوا الهدى لا يستفاد بسنة * كلا ولا أثر ولا قرآن إذ كل ذاك أدلة لفظية * لم تبد عن علم ولا إيقان فيها اشتراك ثم اجمال يرى * وتجوز بالتزييد والنقصان وكذلك الاضمار والتحقيق وألح * ذف الذي لم يبد عن تبيان والنقل آحاد فموقوف على * صدق الرواة وليس ذا برهان إذ بعضهم في البعض يقدح دائما * والقدح فيهم فهو ذو إمكان وتواتر وهو القليل ونادر * جدا فأين القطع بالبرهان هذا ويحتاج السلامة بعد من * ذاك المعارض صاحب السلطان وهو الذي بالعقل يفرض صدقه * والنفي مظنون لدى الانسان