تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المعرفة فإنهم في الوقت الذي يعزلون فيه النصوص الشرعية يقيمون شرائع المغول والتتار فويل لهم حيث حكموا نتائج عقولهم وقدموا حكمها على القرآن ، وجعلوها قاضية عليه ، ورذالهم أي أخساؤهم يولون إشارات ابن سينا ويتخذونها آيات مقدسة ، حين قدموا منطق اليونان وجعلوا له الولاية والسلطان ، في الوقت الذي جعلوا فيه نصوص الكتاب مزقا وطعنوا فيها باحتمال الاجمال والاضمار ، والتخصيص والتأويل ، والاشتراك والمجاز والحذف ، إلى غير ذلك مما زعموه بلا بينة ولا برهان ، ثم عزلوها عن الحكم فيما شجر من خلاف بين أرباب المذاهب ولم يردوا إليها ما تنازعوا فيه ، اعتقادا منهم أنها لا تصلح لأن تكون حكما في موارد الخلاف . ولم يقبلوا كذلك قولها في صفات الرحمن جل شأنه . لأنها تثبت له من الصفات ما تقتضي عقولهم نفيه ، فهم يرجعون في ذلك إلى حكم العقل وحده اثباتا ونفيا ويرفضون أحكام القرآن حتى تركوه وسط المعركة صريعا ممزق اللحمان يبكى عليه أهله وجنوده بدمائهم ومدمع الأجفان .
عهدوه قدما ليس يحكم غيره * وسواه معزول عن السلطان ان غاب نابت عنه أقوال الرسو * ل هما لهم دون الورى حكمان فأتاهم ما لم يكن في ظنهم * في حكم جنكسخان ذي الطغيان بجنود تعطيل وكفران من المفع * ول ثم اللاص والعلان فعلوا بملته وسنته كما * فعلوا بأمته من العدوان واللّه ما انقادوا لجنكسخان حتى أع * رضوا عن محكم القرآن واللّه ما ولوه الا بعد عز * ل الوحي عن علم وعن ايقان عزلوه عن سلطانه وهو أليق * ين المستفاد لنا من السلطان هذا ولم يكف الذي فعلوه حتى * تمموا الكفران بالبهتان جعلوا القرآن عضين إذ عض * هوه أنواعا معددة من النقصان
الشرح : يعني أن أهل القرآن وجنوده كان عهدهم به في الزمان الأول أنه