رَبِّ الْعالَمِينَ
[ السجدة : 1 ، 2 ] ونراه في الحواميم وفي سورة يس ، قال تعالى :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
[ يس : 1 ، 2 ] وقال
حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ غافر : 1 ، 2 ] و
حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ فصلت : 1 ، 2 ] الخ .
فصل في الزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلام
واللّه عز وجل موص آمر * ناه منب مرسل لبيان
ومخاطب ومحاسب ومنبئ * ومحدث ومخبر بالشان
ومكلم متكلم بل قائل * ومحذر ومبشر بأمان
هاد يقول الحق يرشد خلقه * بكلامه للحق والإيمان
فإذا انتفت صفة الكلام فكل * هذا منتف متحقق البطلان
الشرح : يريد أن اللّه عز وجل موصوف بصفات هي من لوازم اتصافه بصفة الكلام ، بحيث لا يمكن وصفه بها إذا لم يكن متكلما ، فهو سبحانه موص ، وهو اسم فاعل من أوصى ، والايصاء الأمر المؤكد ، وهو آمر من الأمر الذي هو طلب الفعل ، وهو ناه من النهي الذي هو طلب الكف ، وهو منب اسم فاعل من أنبأه بمعنى أخبره ، وهو مرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام لبيان شرائعه وارشاد عباده ، وهو مخاطب يخاطب أنبياءه ورسله ، ويخاطب أتباعهم من المؤمنين ويخاطب الكفار والمشركين ، ويخاطب جبريل أمين وحيه ، ويخاطب الملائكة المكرمين ، وهو محاسب يحاسب خلقه يوم القيامة ويسألهم عما فعلوه ويناقشهم فيه وهو منبئ اسم فاعل من أنبأه بالأمر ، بمعنى أخبره ، وهو محدث ومخبر ومكلم ، ومتكلم ، وقائل ومحذر المخالفين من العقاب ومبشر للطائعين بالثواب ، وهو هاد يهدي خلقه ويرشدهم بكلامه إلى ما يحبه منهم من الحق والإيمان . فهذه الصفات