تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
109 ] وكذا يراجع سبحانه التكليم مع بعض عباده يوم القيامة عند جوابهم له ويكلم الكفار في عرصات القيامة كلام تقريع وتوبيخ ، ويكلمهم أيضا وهم في الجحيم فيقول لهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
[ المؤمنون : 108 ] وهو سبحانه قد نادى الكليم موسى من جانب الطور الأيمن ، ومن قبله نادى آدم وحواء عندما وقعا في الخطيئة كما قال تعالى :
وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ
[ الأعراف : 22 ] . وقد وصف اللّه نفسه بالنداء في تسع مواضع من القرآن : الأول : قوله تعالى :
وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
[ الأعراف : 22 ] . الثاني : قوله
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[ مريم : 52 ] . الثالث : قوله :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
[ طه : 11 - 12 ] . الرابع : قوله :
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ الشعراء : 10 ] . الخامس : قوله
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها
[ النمل : 8 ] . السادس : قوله
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ
[ القصص : 30 ] . السابع : قوله
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
[ القصص : 46 ] . الثامن : قوله :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ القصص : 62 ] . التاسع : قوله :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
[ القصص : 65 ] .
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 128 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس