أي المتضمنة للرسالة ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم حدّثنا أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه بقراءتي عليه والقاضي أبو الوليد محمد بن رشد ) بضم فسكون ( والقاضي أبو عبد اللّه محمد بن عيسى التّميميّ ) سبق ( وغير واحد ) أي وكثيرون من مشايخنا ( سماعا ) أي رواية ( وإذنا ) أي إجازة ( قالوا ) أي كلهم ( حدّثنا أبو عليّ الحافظ ) الظاهر أنه أبو علي الغساني ( حدّثنا أبو عمر الحافظ ) أي ابن عبد البر ( حدّثنا أبو زيد ) أي عبد الرحمن بن يحيى كما في نسخة ( حدّثنا أحمد بن سعيد حدّثنا ابن الأعرابيّ ) تقدم ( حدّثنا أبو داود ) صاحب السنن ( حدّثنا وهب بن بقيّة ) بفتح موحدة وكسر قاف وتشديد تحتية روى عنه مسلم والبغوي ثقة ( عن خالد هو الطّحّان ) بتشديد الحاء أحد العلماء ثقة عابد زاهد يقال اشترى نفسه من اللّه ثلاث مرات يتصدق بزنة نفسه فضة ( عن محمد بن عمرو ) أي ابن علقمة بن وقاص الليثي يروي عن أبيه وأبي سلمة وطائفة وعنه شعبة ومالك ومحمد بن عبد اللّه الأنصاري ( وعن أبي سلمة ) وهو أحد الفقهاء السبعة على قول الأكثر ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ) قال المزي في الأطراف كذا وقع هذا الحديث في رواية سعيد عن ابن الأعرابي عن أبي داود مسندا موصولا وعند باقي الرواة عن أبي سلمة وليس فيه أبو هريرة فهو مرسل ( أنّ يهوديّة ) وهي زينب أخت عبد اللّه بن سلام وقيل زينب بنت الحارث ( أهدت للنبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم بخيبر شاة مصليّة ) بفتح الميم وكسر اللام وتحتية مشددة أي مشوية ( سمّتها ) بتشديد الميم من السم لا من التسمية أي وضعت السم فيها ( فأكل رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم منها والقوم ) بالرفع ويجوز نصبه وفي نسخة وأكل القوم أي منها أيضا ( فقال أرفعوا أيديكم ) أي عنها ( فإنّها أخبرتني ) أي حينئذ ( أنّها مسمومة فمات ) أي من أكلها ( بشر بن البراء ) بفتح الباء وتخفيف الراء وهو ابن معرور وإياك أن تعجمها فإنه تصحيف مغرور وهو خزرجي سلمي شهد العقبة وبدرا وأحدا قيل إنه مات في الحال وقيل لزمه وجعه حتى مات بعد سنة وقضية خيبر كانت في أول السابعة أو في آخر السادسة ( وقال ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( ما حملك ) أي أيتها اليهودية ( على ما صنعت قالت ) أي حملني ما تردد في باطني من أنك ( إن كنت نبيّا لم يضرّك الّذي صنعت وإن كنت ملكا ) بكسر اللام أي ممن يدعى ملكا ( أرحت النّاس منك قال ) أي أبو هريرة كما رواه البيهقي عنه موصولا وأبو داود عن أبي سلمة مرسلا ( فأمر بها ) أي بقتلها ( فقتلت . وقد روى هذا الحديث ) أي حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ( أنس ) أي كما في الصحيحين ( وفيه قالت أردت قتلك ) إن لم تكن نبينا ( فقال ما كان اللّه ليسلّطك على ذلك ) ويروى ليسلط على ذلك ويسلطك على أي على قتلي فإني نبي موعود بإكمال ديني وعصمة روحي ( فقالوا نقتلها ) وفي رواية إلا نقلتها ( قال لا ) أي لا تقتلوها ولعل هذا كان قبل موت بشر فلما مات أمر بقتلها به ( وكذلك روي ) أي هذا الحديث وفي نسخة وكذلك عن أبي هريرة ( من رواية غير وهب ) أي ابن بقية وهو شيخ أبو داود ( قال ) أي أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه ( فما عرض لها ) أي فما
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 645
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٤٥