هما واحد وآخر أعطاه سعد بن عبادة ( أصابه ) أي في سهمه وفي نسخة الذي أصابه ( بخيبر وقال ) أي الحمار وهو كان أسود ( له اسمي يزيد بن شهاب ) يعني ونعتي أن اللّه تعالى أخرج من نسلي ستين حمارا كلهم لم يركبه إلا نبي وقد كنت أتوقعك أن تركبني ولم يبق من نسل جدي غيري ولا من الأنبياء غيرك وكنت ليهودي وكنت أعثر به عمدا وكان يجيعني ويضربني على ما رواه ابن أبي حاتم عن حذيفة في رواية يجيع بطني ويضرب ظهري ( فسمّاه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم يعفورا ) بالقصر وفي نسخة يعفور كيعقوب ( وأنّه ) أي النبي عليه الصلاة والسلام ( كان يوجّهه ) أي يرسله ( إلى دور أصحابه ) أي بيوتهم ( فيضرب عليهم الباب برأسه ويستدعيهم ) أي يطلب منهم إجابة الدعوة إليه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( وأنّ النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم لمّا مات ) أي ودفن ( تردّى ) أي رمى بنفسه ( في بئر ) أي لأبي الهيثم بن التيهان ( جزعا ) أي فزعا ( وحزنا ) بفتحتين أو بضم فسكون ( فمات ) أي فصارت قبره رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أبي منظور وقال لا أصل له وإسناده ليس بشيء وذكره ابن الجوزي في الموضوعات قلت قصة يعفور ذكرها غير القاضي فقد نقلها السهيلي في روضه عن ابن فورك في كتاب الفصول قال السهيلي وزاد الجويني في كتاب الشامل أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان إذا أراد أحدا من أصحابه أرسل هذا الحمار إليه فيذهب حتى يضرب برأسه الباب فيخرج الرجل فيعلم أن قد أرسل إليه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وفي رواية فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم هذا وقد أخرجه ابن عساكر عن أبي منظور وله صحبة نحو ما سبق وقال هذا حديث غريب وفي إسناده غير واحد من المجهولين ورواه أبو نعيم عن معاذ بن جبل كما تقدم واللّه تعالى أعلم . ( وحديث النّاقة الّتي شهدت عند النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم لصاحبها أنّه ما سرقها وأنّها ملكه ) رواه الطبراني عن زيد بن ثابت فيه مجاهيل والحاكم من حديث ابن عمر قال الذهبي وهو موضوع وفيه نظر . ( وفي العنز ) أي وفي حديث العنز كما في نسخة صحيحة وهي الأنثى من المعز ( الّتي أتت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم في عسكره ) أي حال كونه فيما بين جنده في غزوة له ( وقد أصابهم عطش ) أي شديد ( ونزلوا على ماء ) أي لضرورة بهم ( وهم زهاء ثلاثمائة ) أحوال متتابعة مترادفة أو متداخلة ( فحلبها رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فأروى الجند ) أي جميع العسكر ، ( ثمّ قال لرافع ) أي مولاه كذا قال الدلجي لكن مولاه أبو رافع ولذا قال الحلبي رافع هذا لا أعرفه بعينه وفي الصحابة جماعة كثيرة يقال لكل منهم رافع ( أملكها ) بفتح الهمزة وكسر اللام أي أوثقها أو أربطها واحفظها ( وما أراك ) بضم الهمزة أي ما أظنك تملكها وتحفظها ( فربطها ) أي وغفل عنها ( فوجدها قد انطلقت ) أي ذهبت برأسها بحيث لم يدر أحد عنها ، ( رواه ابن قانع ) وقد سبق ذكره ( وغيره ) منهم ابن سعد وابن عدي والبيهقي عن مولى أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ، ( وفيه ) أي وفي حديث ابن قانع ( فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم إنّ الّذي جاء بها ) أي اللّه سبحانه وتعالى ( هو
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 643
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٤٣