تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ) رواه البيهقي في دلائل النبوة من طرق وضعفه جماعة من الأئمة حتى قال ابن كثير لا أصل له وأن من نسبه إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقد كذب لكن طرقه يقوي بعضها بعضا وقد رواه أبو نعيم الأصبهاني في الدلائل بإسناده فيه مجاهيل عن أم سلمة نحو ما ذكره المصنف وكذا رواه الطبراني بنحوه وساقه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب من باب الزكاة ؛ ( ومن هذا الباب ) أي باب طاعة الحيوانات من طريق خرق العادات لبعض صحابته من تمام بركته صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( ما روي من ) وفي نسخة في ( تسخير الأسد لسفينة ) غير منصرف للتأنيث والعلمية ( مولى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أعتقته أمّ سلمة وشرطت عليه أن يخدم النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم واسمه مهران عند الأكثر وكنيته أبو عبد الرحمن على الأشهر ولقبه عليه الصلاة والسلام سفينة لقضية مشهورة ( إذ وجّهه ) أي كان التسخير حين أرسله النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( إلى معاذ باليمن ) أي حال إقامته فيه لقضائه ( فلقي ) أي سفينة ( الأسد فعرّفه ) بتشديد الراء أي فذكر له ( أنّه مولى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ومعه كتابه ) أي مكتوبه عليه الصلاة والسلام إلى معاذ أو غيره ( فهمهم ) بهاءين وميمين مفتوحتين فعل ماض من الهمهمة وهي الكلام بالخفية ( وتنحّى عن الطّريق ) أي وتبعد وتأخر الأسد عن طريق سفينة ( وذكر ) أي سفينة ( في منصرفه ) أي مرجعه أيضا ( مثل ذلك ) قال الدلجي لم أدر من رواه كذا وقد رواه البيهقي أن لقيه الأسد إنما كان حين ضل عن الجيش في أرض الروم قلت يحمل على تعدد الواقعة كما يشير إليه قول المصنف . ( وفي رواية أخرى عنه ) أي عن سفينة كما رواه البيهقي والبزار : ( أنّ سفينة ) أي من السفن ( تكسّرت به ) أي وسفينة في تلك السفينة ( فخرج إلى جزيرة ) وهي أرض ينجزر البحر عنها ( فإذا الأسد ) أي حاضر والمعنى فاجأه بغتة ( فقلت له أنا مولى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فجعل يغمرني ) بسكون الغين المعجمة وكسر الميم وتضم بعدها زاء أي يشير إلى ويحرك علي ( بمنكبه ) بفتح الميم وكسر الكاف أي بما بين كتفه وعنقه ( حتّى أقامني ) أي دلني ( على الطّريق ) وفي إيراد هذا الحديث إشارة إلى أن كرامة الولي بمنزلة معجزة النبي من حيث الدلالة على صدق النبوة والرسالة فإن الكرامة متفرعة على صحة المتابعة ( وأخذ عليه الصلاة والسلام ) كان الأولى أن يقال ومن ذلك أنه أخذ عليه الصلاة والسلام ( بأذن شاة لقوم من عبد القيس ) قبيلة كبيرة مشهورة ( بين إصبعيه ) بكسر الهمزة وفتح الموحدة وجوز تثليث كل منهما فالوجوه تسعة ( ثمّ خلّاها ) أي تركها ( فصار لها ميسما ) بكسر الميم وفتح السين أي صار أثر إصبعيه لها علامة وهو في الأصل الحديدة التي يكوى بها ويجعل بسببها علامة فإطلاقه على العلامة مجاز في العبارة ظاهر العلاقة ( وبقي ذلك الأثر فيها ) أي في أصل تلك الشاة ( وفي نسلها بعد ) بالضم أي بعدها قال الدلجي لا أدري من رواه ، ( وما روي ) أي ومن ذلك ما روي ( عن إبراهيم بن حمّاد بسنده من كلام الحمار ) في سيرة مغلطاي كان له صلى اللّه تعالى عليه وسلم من الحمير يعفور وعفير ويقال