تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وهو بحركتين الشاء لا واحد لها من لفظها والواحد شاة وهو اسم مؤنث للجنس يقع على الذكور والإناث وعليهما جميعا ( فسجدت له ) أي للنبي عليه الصلاة والسلام سجود التحية والإكرام وانقادت له بإظهار الإسلام فإنه مبعوث إلى كافة الأنام كما اختاره بعض الأعلام والظاهر أن سجودها كان بوضع الجبهة بعد القيام لقوله ( فقال أبو بكر نحن أحقّ بالسّجود لك منها ) أي فإنها مع قلة عقلها إذا كانت تسجد لك فكيف نحن مع كثرة انتفاعنا بك لكن أمرنا متوقف على أذنك ( الحديث ) بتثليث المثلثة وسيأتي تمامه ( وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ) كما رواه البزار بسند حسن ( دخل النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم حائطا فجاء بعير فسجد له وذكر ) أي أبو هريرة ( مثله ) أي مثل حديث أنس لا مثل حديث أبي هريرة كما توهم الدلجي فقالوا هذه بهيمة لا تعقل فسجدت لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر لو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما له من الحق عليها ؛ ( ومثله ) أي مثل حديث أبي هريرة ( في البعير ) وفي نسخة صحيحة في الجمل ( عن ثعلبة بن مالك ) كما رواه أبو نعيم قال المزي قدم ثعلبة من اليمن على دين يهود فنزل في بني قريظة فنسب إليهم ولم يكن منهم ولم يعرف من الصحابة من اسمه ثعلبة بن أبي مالك غيره واسم أبي مالك عبد اللّه ( وجابر بن عبد اللّه ) كما رواه أحمد والدارمي والبزار والبيهقي عنه ( ويعلى بن مرّة ) كما رواه أحمد والحاكم والبيهقي بسند صحيح عنه ( وعبد اللّه بن جعفر ) كما رواه مسلم وأبو داود عنه قال أبو هريرة ( وكان لا يدخل أحد الحائط ) أي ذلك البستان من غير أهله ( إلّا شدّ عليه الجمل ) أي حمل وصال عليه حفظا لحائطه واستغرابا لداخله ورعاية لصاحبه ( فلمّا دخل عليه النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم دعاه ) أي الجمل فجاءه خاضعا وانقاد له خاشعا ( فوضع مشفره ) بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء فراء أي شفته ( على الأرض وبرك ) بتخفيف الراء أي ناخ ( بين يديه فخطمه ) أي فوضع في رأسه بخطامه من رسنه وزمامه ( وقال ما بين السّماء والأرض شيء ) أي من حيوان أو غيره ( إلّا يعلم ) أي إلا أنه يعلم وفي نسخة لا يعلم أي ليس يوجد بينهما شيء لا يعلم قال المزي المعروف إلا يعلم وقد يكون رواية ( أنّي رسول اللّه ) أي إليه إلى غيره ( إلّا عاصي الجنّ والإنس ) أي إلا كافر الثقلين والصيغة تحتمل الإفراد والجمع بأن حذفت نونه للإضافة . ( ومثله ) أي مثل هذا المروي بعينه ( عن عبد اللّه بن أبي أوفى وفي خبر آخر في حديث الجمل أنّ النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم سألهم عن شأنه ) أي حاله معهم في مآله ( فأخبروه أنّهم أرادوا ذبحه ) الأولى نحره وكأنه أراد ذبحه اللغوي ( وفي رواية أنّ النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال لهم ) أي لأهل الجمل ( إنّه شكا كثرة العمل وقلّة العلف ؛ وفي رواية أنّه ) أي الجمل ( شكا إليّ أنّكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاقّ العمل من صغره فقالوا نعم ) قال بئس الجزاء أرادوا له كذا نقله الدلجي والظاهر أردتموه له وفي أصل صحيح ثم الحديث بقوله نعم واللّه تعالى أعلم ، ( وقد روي في قصّة العضباء ) وهي الناقة المشقوقة الأذن ولقب ناقة النبي صلى اللّه تعالى عليه