تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
في الأعلى ، وباعتبار إعدام العالم الأدنى من عالمه يسمّى إماتة ؛ فحقيقة التوفّي إعطاء الحياة الأبقى ، والإماتة أخذ الحياة الأدنى . ولذا قال تعالى :
يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
[ 3 / 55 ] وقال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
[ 39 / 42 ] . فالمتوفّي اسم له تعالى باعتبار إعطائه الحياة الأبقى والأدوم ، بأخذ الحياة الدنيا القصيرة . وللّه الحمد - على ما فهّمنا من إشاراته الّتي حرّم منها كثيرا كثيرا - كما هو أهله ومستحقّه .

[ 297 ] الواقي :

اسم له تعالى باعتبار دفع السوء عن خلقه مع توقّع توجّهه إليهم ، قال تعالى :
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
[ 2 / 201 ]
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ
[ 76 / 11 ] .

[ 298 ] الوكيل :

هو الّذي يستسلم إليه الأمر ، لدرايته بما هو نفع الموكّل ، فهو اسم له تعالى باعتبار أهليّته لاستسلام الأمور إليه .

[ 299 ] الوليّ :

قال تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[ 2 / 257 ] . فحقيقة الولاية : الرتق والفتق في المولّى عليه ، بإمساكه عمّا عليه وجريه فيما له ؛ وبعبارة أخرى : استحقاق تربية المملوك ، لكونه أولى به من نفسه . فهو اسم له تعالى باعتبار أولويّته بخلقه من أنفسهم .