حرف اللام ألف
[ 301 ] لا إله إلّا اللّه :
قد سبق في حرف الألف في اسم « الإله » أنّه اسم له تعالى باعتبار حيرة الخلق وعجزهم عن درك مائيّته وكيفيّته ، وفي اسم « اللّه » أنّه اسم له تعالى باعتبار معروفيّته بما يمكن انتهاء الخلق ورتقهم وفتقهم إليه .
فمعنى « لا إله إلّا اللّه » إنّه ليس الإله - الّذي لا يمكن إدراك ماهيّته وشيء من صفاته - يمكن إثبات شيء من الصفات له مطلقا إلّا في مظهر اللّه الّذي يمكن انتهاء الخلق ورتقهم وفتقهم إليه .
ف « لا إله إلّا اللّه » اسم له تعالى باعتبار انحصار رتق عالم الإمكان وفتقه فيه تعالى ، فهو اسم له تعالى باعتبار نفي الشريك عنه في مقام الفعل ، ولذا قيل : « إنّ لا إله إلا اللّه توحيد العامّة » لعدم الوصول به إلى توحيد الصفات .
[ 302 ] لا إله إلّا هو :
معناه أنّه ليس الإله - الّذي لا يمكن إدراك ماهيّته وشيء من صفاته - موصوفا بصفة إلا بوصف الهويّة ، أعني الغيبوبة عن إدراك الخلق ، أي ليس له وصف محدود - كالعلم والسمع والبصر والقدرة والحياة - بل هو بسيط الحقيقة .
ولذا يثبت له كلّ الصفات بحقائقها ، لا بحدودها وعناوينها ، فمرجع تمام الصفات حينئذ واحد ، وهو الإله بعنوان بساطته ، ويكون مدلول « لا إله إلّا