هو » توحيد الصفات ؛ ولذا قيل : « إنّ لا إله إلّا هو توحيد الخواصّ » .
ف « لا إله إلّا هو » اسم له تعالى باعتبار نفي الصفات عنه تعالى بعناوينها وحدودها وإثباتها له تعالى بحقائقها .
[ 303 ] يا هو يا من لا هو إلّا هو :
في تفسير البرهان « 1 » بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« رأيت الخضر عليه السّلام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علّمني شيئا أنتصر به على الأعداء ؟ قال : « قل يا هو يا من لا هو إلّا هو » .
فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لي :
« يا عليّ ، علمت الاسم الأعظم » ، فكان على لساني يوم بدر » .
وإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قرء : « قل هو اللّه أحد . . . » فلمّا فرغ قال :
« يا هو يا من لا هو إلّا هو ، اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين » « 2 » .
اعلم إنّ كلمة « هو » إمّا يكنى بها عن الغائب ، فقد مضى في اسم « هو » تحقيقه ، وإمّا يراد بها ما هو الشيء بحقيقة الشيئيّة ، أعني الشيء القائم شيئيّته بنفسه ، لا بعنوان ؛ فلا مادّة له ولا صورة ولا جوهر ولا عرض ، فهويّته قائمة بنفسه ، فمع سلب « كلّما ميّزتموه بأدقّ أوهامكم » عنه ، شيء قابل للكناية عنه ب « هو » ، بخلاف الممكنات بأسرها ، فإنّ بعد سلب « كلّ ما ميّزتموه عنه » ليس بشيء .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : 4 / 524 ، سورة الإخلاص ، ح 9 . نقلا عن التوحيد : 89 ، باب تفسير قل هو اللّه أحد ، ح 2 . عنه البحار : 3 / 221 .
( 2 ) نفس المصدر .