[ 265 ] المنّان :
قال تعالى :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ
[ 3 / 164 ] وقال تعالى :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ
[ 49 / 17 ] .
فالمنّة : الإرشاد إلى سبيل الخيرات المعنويّة ، فهو اسم له تعالى باعتبار افتتاح أبواب الهداية إليه ، وجعل سبل معرفته واستعدادها في كلّ نفس وتذكيرها بإرسال الرسل وإنزال الكتب .
[ 266 ] المميت :
حقيقة الموت - على ما روى ابن بابويه « 1 » عن مولانا الحسن بن علي بن محمّد عليهم السّلام حيث سئل عن الموت ما هو ؟ - : « هو التصديق بما لا يكون » .
فهو عبارة عن الاضمحلال في المرتبة الرابعة والثالثة والثانية من الصفات ، وقد مرّ في الأمر الثالث تفصيلها ، وفي المرتبة الخامسة من الصفات الّتي هي عالم أمّ الكتاب وعالم المفاتيح وعالم الملكوت ؛ فالأشياء فيه أحياء ؛ فحقيقة الحياة هي نفس ملكوت كلّ شيء ، وإذا تنزّلت ملكوت كلّ شيء إلى عالم المشيّة فهو إحياؤه .
ثمّ تنزيله إلى عالم الإرادة ، وعالم القدر ، وعالم القضاء ، وعالم الإذن ، وعالم الأجل ، وعالم الأعيان هو تكميل لإحيائها بتمام مراتبها .
ثمّ تحويلها من أوّل تولّدها من حال إلى حال هو إحياؤها في شأن بعد إماتتها من شأن آخر .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 290 ، باب معنى الموت ، ح 10 . عنه البحار : 67 / 92 ، ح 11 .