تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ثمّ بعد إظهار تمام فعليّاتها وموتها عن عالم الأجسام والأعيان ، هو أوّل رجوعها إلى ما كانت عليه ، وهو قوله تعالى :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ 2 / 28 ] . فعبّر تعالى عن عالم الاضمحلال في العوالم الثلاثة بقوله :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
، وعن عالم المفاتيح بقوله :
فَأَحْياكُمْ
، دالا على موت الجميع في العوالم الثلاثة وإحيائها مرّة بفعل واحد ، وعن تنزيلها من عالم إلى عالم آخر بإماتتها من عالم وإحيائها في عالم آخر بقوله :
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
الدالّ على التدريج ، وعن صعودها إلى ما كانت عليه من اضمحلالها في العوالم الثلاثة تدريجا بقوله :
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
من فعل المضارع الدالّ على التدريج . فالمميت اسم له تعالى باعتبار رفع فعليّات تلك الملكوت الّتي هي حجب المراتب الّتي فوقها ، وبعبارة أخرى رفع حجاب المرتبة الدانية عن وجه المرتبة العالية ، إلى أن يصل كلّ موجود إلى عالم المفاتيح ، وعالم الملكوت ، وعالم أمّ الكتاب وعالم الأمر ، كما أنّ المحيي اسم له تعالى باعتبار إعمال تلك الملكوت وإظهارها في كلّ مرتبة .

[ 267 ] المميط :

في الدعاء « 1 » : « اللهم أمط عنّي الأذى » ، أي نحّ وأبعد . فهو اسم له تعالى باعتبار إبعاد الأوجاع والمؤذيات الطبيعيّة وصرفها عن الخلق .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 117 ، حديث أربعمائة . عنه البحار : 10 / 116 .