تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الرابع : أنه يميت الخلق ويبقى بعد فنائهم ، فهو آخر بهذا الوجه . أما الجواب عن الثانية هو : أن قوله
« ما دامَتِ السَّماواتُ »
« 1 » خرج على وفق المتعارف ، فإن أحدا لا يتوقع للسماوات والأرض للملكوت عدما ولا فناء . أما الجواب عن الثالثة : فهو أنه سبحانه وتعالى يعلم أنه ليس لحركات أهل الجنة عدد معين ، وهذا لا يكون جهلا ، لأنه لما لم يكن له في نفسه عدد معين ، وكل من علمه كذلك فقد علمه كما هو ، فلا يكون جهلا . أما الجواب عن الرابعة فهو : أن الخارج من تلك الحركات أبدا إلى الوجود يكون متناهيا . أما الظاهر : فهو يحتمل في حقه تعالى وجوها . الأول : أن يكون بمعنى الغالب لخلقه ، يقال : ظهرت على فلان إذا غلبته وقهرته . ومنه قولنا : ظهرنا على الدار إذا غلبنا . الثاني : أنه العالم بما ظهر ، وكذا الباطن العالم بما بطن ، ومنه يقال : ظهرت على سر فلان إذا اطلعت عليه . الثالث : أنه تعالى ظاهر لكثرة البراهين الباهرة ، والدلائل النيرة على وجود الهيبة . فإن قيل : الظاهر هو الّذي لا يقع في وجوده الشكوك والشبهات ، وقد وقع الريب الكثير لأكثر الخلق في وجوده ، فكيف يكون ظاهرا . فالجواب : قال الغزالي إنما خفى لشدة ظهوره ونوره ، وهو حجاب نوره ، وهذا الكلام لا يفهم إلا بمثال ، فنقول لو نظرت إلى كلمة كتبها كاتب لاستدللت
هامش
( 1 ) جزء من الآية 107 من سورة هود .