المؤمنين
« أَنْتَ مَوْلانا »
« 1 » وقال :
« ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ »
« 2 » وقال :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ »
« 3 » وكما دلت هذه الآيات على كون الرب وليا للعبد ، دلت آيات أخر على كون العبد وليا للرب ، قال تعالى :
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ »
« 4 » ، وفي تفسير الولي وجوه :
الأول : أنه المتولى للأمر ، والقائم به ، كولى اليتيم ، وولى المرأة في عقد النكاح عليها ، وتحقيق الكلام أن أصل هذه الكلمة من المولى . وهو القرب والولي بمعنى الوالي فعيل بمعنى فاعل على المبالغة .
والثاني : أن الولي بمعنى الناصر كما قال :
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
« 5 » والناصر بالحقيقة للخلق هو اللّه سبحانه وتعالى ، قال :
« نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
« 6 » أي أنصاركم ، ويقال : أولياء السلطان أي أنصاره .
واعلم أن هذا الاسم على التفسير الأول والثاني من صفات الفعل ، إلا أن المعنى الأول أعم لأنه يتناول المؤمن والكافر وغيرهما من الخلائق ، والمعنى الثاني خاص بالمؤمنين .
والثالث : أن الولي بمعنى المحب ، ومنه يقال فلان ولى فلان إذا كان حبيبه ، قال تعالى
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا »
أي يحبهم .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 286 من سورة البقرة .
( 2 ) جزء من الآية 62 من سورة الأنعام .
( 3 ) الآية 11 من سورة محمد .
( 4 ) جزء من الآية 62 من سورة يونس .
( 5 ) جزء من الآية 71 من سورة التوبة .
( 6 ) جزء من الآية 31 من سورة فصلت .