واعلم أنه لا يصح في حق اللّه تعالى معنى المتن والصلابة ، فوجب حمله على لازم هذا المعنى ، وهو إما كمال حال التأثير في الغير ، أو كمال الحال في أن لا يتأثر عن الغير .
وقيل أيضا : القوى بمعنى المقوى ؛ فعيل بمعنى مفعل ، وحينئذ يرجع ذلك إلى صفات الفعل .
قال أبو سليمان الخطابي : وقد ورد في الأسماء التسعة والتسعين ، فكان المتين المبين ومعناه المبين أمره في صفات الإلهية والوحدانية ، يقال بان الشيء وأبان وبين واستبان بمعنى واحد ، ثم قال : والمحفوظ هو المتين ، كما قال : ذو القوة المتين .
أما حظ العبد منه فهو : أنه إن كان في غاية القوة لم يلتفت إلى ما سوى اللّه ، وإن لم يبلغ إلى هذا الحد لم يلتفت إلى قول النفس ، ورجح الآخرة على مشتهيات النفس ، أما إذا صار مغلوب النفس غرقا في طلب اللذات الجسمانية ، فهذه الروح قد بلغت الغاية القصوى في الضعف .
وأما المشايخ فقالوا : من عرف قوة اللّه ترك عزيمته ، ولزم يمته ، وقيل :
الّذي لا أحد ينصره ، ولا أمد يحصره .
القول في تفسير اسمه ( الولي )
قال تعالى :
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا »
« 1 » وقال مخبرا عن يوسف عليه السلام
« أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
« 2 » ومن هذا الباب المولى ، قال حكاية عن
هامش
( 1 ) جزء من الآية 257 من سورة البقرة .
( 2 ) جزء من الآية 101 من سورة يوسف .