تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أما المشايخ فقالوا : المجيد الّذي عزه غير مستفتح ، وفعله غير مستقبح ، وقيل : المجيد الّذي بره جميل ، وعطاؤه جزيل .

القول في تفسير اسمه ( الباعث )

قال :
« وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
« 1 » والبعث هو الإثارة والإنهاض ، يقال : بعث بغيره فانبعث . فالباعث في صفة اللّه تعالى يحتمل وجوها . الأول : أنه تعالى باعث الخلق يوم القيامة ، كما قال :
« وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
، ومنه قوله :
« يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا »
« 2 » وقال :
« ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ »
« 3 » وقال :
« وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ »
« 4 » . الثاني : أنه تعالى باعث الرسل إلى الخلق ، قال تعالى :
« ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ »
« 5 » وقال :
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا »
« 6 » . الثالث : أنه تعالى يبعث عباده على الأفعال المخصوصة بخلق الإرادات والدواعي في قلوبهم . الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والإغاثة ، وعند الذنب بقبول التوبة . وأما حظ العبد : فهو أن الروح في أول الأمر لا يكون عنده شيء من
هامش
( 1 ) جزء من الآية 7 من سورة الحج . ( 2 ) جزء من الآية 52 من سورة يس . ( 3 ) جزء من الآية 56 من سورة البقرة . ( 4 ) جزء من الآية 19 من سورة الكهف . ( 5 ) جزء من الآية 74 من سورة يونس . ( 6 ) جزء من الآية 36 من سورة النحل .
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 285 | فخر الدين الرازي