أنه في الدنيا يستر ذنوبهم ، ويخفى عيوبهم ، ومنه يقال : الكريم متغافل .
ومن كرمه أنهم إذا استغفروه غفر لهم ، قال تعالى :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً »
« 1 » ومن كرمه أن يغفر لهم ، ولا يذكرهم أنواع معاصيهم وقبائحهم وفضائحهم .
ومن كرمه أنهم إذا أتوا بالطاعات اليسيرة أعطاهم الثواب الجزيل ، وشرفهم بالثناء الجميل ، ومن كرمه أنه جعلهم أهلا لمعاهدته ، فقال :
« أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
« 2 » بل أهلا لمحبته ، فقال :
« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
« 3 » .
ومن كرمه أنه جعل الدنيا ملكا للعبد ، فقال :
« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
« 4 » والآخرة أيضا ملكا لهم ، فقال :
« وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
« 5 » .
ومن كرمه أنه سخر للإنسان كل ما في السماوات والأرض ، فقال :
« وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ »
« 6 » .
وأما الأكرم ، فهو تعالى أكرم الأكرمين ، وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم ، كما جاء الأعز والأطول ، بمعنى العزيز والطويل .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 10 من سورة نوح .
( 2 ) جزء من الآية 40 من سورة البقرة .
( 3 ) جزء من الآية 54 من سورة المائدة .
( 4 ) جزء من الآية 29 من سورة البقرة .
( 5 ) جزء من الآية 123 من سورة آل عمران .
( 6 ) جزء من الآية 13 من سورة الجاثية .