وقيل : الرقيب الّذي يسبق علمه جميع المحدثات ، وتتقدم رؤيته جميع المكونات ، وقيل الرقيب الحاضر الّذي لا يغيب .
كان لبعض المشايخ جمع من التلامذة ، وكان قد خص واحدا منهم بمزية التربية فقالوا : ما السبب فيه ؟ فقال الشيخ . أبينه لكم ، ثم دفع إلى كل واحد من تلامذته طيرا ، وقال . اذبحه حيث لا يراك أحد ، فمضوا ثم رجع كل واحد منهم وقد ذبح طيره ، وجاء ذلك التلميذ بالطير حيا ، فقال الشيخ هلا ذبحته ؟ فقال .
أمرتني أن أذبحه حيث لا يراني أحد ، ولم أجد موضعا لا يراني اللّه فيه ، فقال الشيخ لهذا السبب أخصه بمزيد التربية .
وحكى أن ابن عمر مر بغلام يرعى غنما ، فقال : بع منى شاة . فقال .
إنها ليست لي . فقال ابن عمر ، قل لمالكها إن الذئب أخذ واحدة منها ، فقال الغلام ، فأين اللّه ، فاشتراه ابن عمر ؛ وأعتقه ؛ واشترى الغنم ووهبها منه فكان ابن عمر يقول بعد ذلك في كل ساعة ، فأين اللّه .
القول في تفسير اسمه ( المجيب )
قال تعالى :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 1 » ، وقال :
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ »
« 2 » ، وقال ،
« فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
« 3 » ، وله معنيان .
أحدهما : بمعنى الإجابة ، يقال أجبته أجيبه إجابة وجوابا بمعنى واحد ، وفي المثل . أساء سمعا فساء إجابة ، وعلى هذا التفسير إجابته : كلامه .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 6 من سورة غافر .
( 2 ) جزء من الآية 62 من سورة النحل .
( 3 ) جزء من الآية 186 من سورة البقرة .