الثاني . القبض والبسط في السحاب ، قال تعالى .
« اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ »
« 1 » .
الثالث : في الظلال والأنوار ،
« ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً »
« 2 » .
الرابع : قبض الأرواح وبسطها ، فعند قبضها يحصل الموت ، وعند بسطها تحصل الحياة .
الخامس : قبض الأرض ، قال
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
« 3 » وبسطها إنما جعل في الدنيا ، قال :
« أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً »
« 4 » أي بساطا .
السادس : قبض الصدقات ، قال تعالى .
« وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ »
« 5 » .
السابع : قبض القلوب ، وبسطها .
واعلم أنهما يشبهان الخوف والرجاء ، في كل واحد منهما حالة تحصل بحصول محبوب في المستقبل ، وزوال مكروه ، فصاحب الخوف والرجاء مشتغل بالمستقبل ، أما صاحب القبض والبسط فإنه مشتغل بالوقت لا التفات له إلى الماضي والمستقبل ، ثم القبض والبسط حالتان يقبلان الأشد والأضعف ، فقد يشتد القبض بحيث لا مساغ لغيره فيه ، لأنه مأخوذ عنه بالكلية ، وإليه الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام . « لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل » .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 48 من سورة الروم .
( 2 ) الآية 46 من سورة الفرقان .
( 3 ) جزء من الآية 67 من سورة الزمر .
( 4 ) الآية 6 من سورة النبأ .
( 5 ) جزء من الآية 104 من سورة التوبة .