وجاء أيضا بلفظ المضارع .
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ »
« 1 » وقال .
« اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى »
« 2 » .
واعلم أن هذه الألفاظ ، وإن كانت واردة في القرآن ، لكن شيئا منها لم يرد في التسعة والتسعين .
وسابعها : العليم ، وهو من جملة الأسماء الواردة في التسعة والتسعين ، وأيضا وارد في كثير من الآيات قال تعالى .
« ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
« 3 » وقال .
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
« 4 »
« إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
« 5 »
« لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ »
.
واعلم أن بناء فعيل وفعول للمبالغة ، كقادر وقدير ، وخابر وخبير ، وناصر ونصير ، وعالم وعليم ، وأيضا صابر وصبير . وأيضا صابر وصبور ، وشاكر وشكور ، وغافر وغفور .
والحكمة في وضع هذا البناء أن كل من فعل فعلا قل أو كثر . ضعف أو قوى . فإنه يجوز أن يشتق له منه اسم الفاعل ؛ كما تقول دخل فهو داخل .
وخرج فهو خارج . فإذا احتيج إلى أن يميز بين الفعل الّذي يظهر من الفاعل مرة واحدة ، وبين الّذي يظهر منه غالبا ، أو الّذي ظهر فعله على سبيل الخلق والعادة ، أو على سبيل التكليف ، وجب العدول إلى هذه الأمثلة ليتميز بواسطتها بعض هذه الأقسام عن بعض .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 97 من سورة الحجر .
( 2 ) جزء من الآية 8 من سورة الرعد .
( 3 ) جزء من الآية 38 من سورة يس .
( 4 ) الآية 2 من سورة غافر .
( 5 ) جزء من الآية 43 من سورة الأنفال . 5 من هود .