تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

القسم الرابع من مباحث كلمة لا إله إلا اللّه - ما قيل في وجوهها

الأول : قال ابن عباس : لا إله إلا اللّه لا نافع ولا ضار ، ولا معز ولا مذل ، ولا معطى ولا مانع إلا اللّه . الثاني : لا إله يرجى فضله ، ويخاف عدله ، ويؤمن جوره ، ويؤكل رزقه ، ويترك أمره ، ويسأل غفره ، ويرتكب نهيه ، ولا يحرم فضله إلا اللّه الّذي هو رب المؤمنين ، وغفار ذنوب المذنبين ، وملجأ التائبين ، وستار المعيبين ، وغاية رجاء الراجين ، ومنتهى مقصد العارفين . الثالث : قول العبد : لا إله إلا اللّه إشارة المعرفة ، والتوحيد بلسان الحمد ، والتسديد إلى الملك الحميد ، فإذا قال العبد : لا إله إلا اللّه فالمعنى لا إله له الآلاء والنعماء والقدرة والبقاء ، والعظمة والسناء ، والعز والثناء ، والسخط إلا اللّه الّذي هو رب العالمين ، وخالق الأولين والآخرين ، وديان يوم الدين . الرابع : لا إله للرغبة ، ولا إله للرهبة إلا اللّه ، الّذي هو كاشف الكربة ؛ روى عن عمران بن حصين قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لي يا حصين « كم تعبد اليوم من إله فقال : أعبد ستا أو سبعا في الأرض ؛ وواحدا في السماء فقال عليه الصلاة والسلام : وأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك ؟ فقال : الّذي في السماء ، فقال عليه الصلاة والسلام : فيكفيك إله السماء ؛ ثم قال : يا حصين لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك فأسلم حصين ثم قال : يا رسول اللّه علمني هاتين الكلمتين ، فقال : قل اللهم ألهمني رشدى ، وأعذنى من شر نفسي » .
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 152 | فخر الدين الرازي