تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
الآيات 50 - 51 . وفي سورة الأنبياء ، وهي مكية يذكرهم اللّه تعالى بالكتاب الشاهد على نبوّة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » وصدق شهادته تكمن في ذكره لهم ، وما نزل عليهم ، وأخبارهم من قبل . فانظر إليه ، وهو يقول :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
آية 10 . وفي سورة فصّلت إحدى سور الحواميم السبعة ، وهي المكية يزكي اللّه تعالى كتابه العزيز ، وبأنه المنزل على رسوله حقا لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه فاسمعه يقول :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ
الآيات 41 - 43 . ولعل أفضل برهان ، وأعظم حجة يؤيد بهما اللّه صدق نبوة نبيه وصدق رسالته أن اللّه تعالى هو الشاهد على ذلك ، وهو المنزل لذلك ، وبالحق . مصداق قوله تعالى في سورة الإسراء ، وهي مكية :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
الآيات 105 - 106 . ومصداق قوله تعالى في سورة الزمر ، وهي مكية :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
آية 2 .

الشبهة التاسعة :

إن القرآن المكي خلا من القصص ، وإنّما انفرد بها القرآن المدني لتأثر الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بأهل الكتاب فيها ، فأخذ عنهم قصص إبراهيم وعلاقات الأنساب بين إسماعيل والشعب العربي . وكما أورد المستشرق