تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لا يساوي بين المسلمين المؤمنين وبين المجرمين الكافرين . قال تعالى :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
الآيات 35 - 39 . وفي سورة لقمان ، وهي مكية ، يقيم الحجة أن يسلم وجهه إلى اللّه ، وهو محسن ، ويبشره بنجاته ، وتمسكه بالعروة الوثقى - الإسلام - الإيمان - ويقيم الحجة على من كفر ، ويبشره بالعذاب الغليظ : قال تعالى :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
الآيات 22 - 24 . ج - وبالنسبة لتوحيد الربوبية : ففي سورة النمل ، وهي مكية ، يستدرجهم القرآن بصيغ الاستفهام ، ومناقشة العقول ، أن يتفكروا بأن شواهد التوحيد بالربوبية من خلق ، وإنزال المطر ، وإنبات الشجر ، وخلق الأنهار ، والجبال ، وكشف السوء ، والهداية في ظلمات البر ، والبحر . بأن مثل هذه الشواهد هي براهين ، وأدلة ، وحجج دامغة لهم ليوحدوا اللّه تعالى ، ويجعلوا الإيمان ، والعبادة ، والخشوع ، والربوبية له وحده ، ويكملوا إيمانهم بهذين النوعين من التوحيد : توحيد الربوبية الذي آمنوا به ، وتوحيد الألوهية الذي لم يؤمنوا به . قال تعالى :
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَمَّنْ
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 96 | غازي عناية