أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
الآية 81 .
وفي سورة الإسراء ، وهي مكية يقيم الدليل على قدرة الإله في إعادة الخلق ، بأسلوب الدحض لتساؤلاتهم ، وكفرهم ، وتعجبهم ، وبأن الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم .
قال تعالى :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 98 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
الآيات 98 - 99 .
وفي نفس هذه السورة المكية ، يضربون الأمثال ، وعن إعادة خلق العظام والرّفات ، فيتناولهم الرد الإلهي ببرهان الإعجاز والتحدي ، وبأن قدرة اللّه في إعادة الخلق لا لبس فيها حتى ولو كانوا حجارة أو حديدا ، وهو الذي فطرهم أول مرة ؛ وهو القادر على إحيائهم ثانية . فهو يقول :
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
.
الآيات 49 - 51 .
ه - وبالنسبة للنبوات :
ففي سورة العنكبوت ، وهي مكية ، تثبت الآيات القرآنية صدق نبوته « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، وبدلائل الرسالة ، والكتاب المنزل ، والذي يتلى عليهم . أليس هذا الكتاب ، وبمعجزاته البيانية ، والعلمية ، والغيبة ، والتشريعية ، خير دليل وأعظم برهان على صدق نبوته ورسالته ، وهو النبي الأمي كما يعلمون ، وأنه يفقد المعرفة كما يزعمون ؟ ! ! فاستمع إليه ، وهو يقول :
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ