تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ورد في كتاب : « النظم الإسلامية » لمؤلفه « ج . ديمومبين » وكما ورد في كتاب « محمد » لمؤلفه : « أندرا » « 1 » « 2 » .

تفنيد هذه الشبهة :

وتدحض صدق ما تزعمه بنفسها حيث إنّها تفتقد إلى أي أساس نقلي ، أو عقلي ، أو منطقي ، أو تاريخي يسوغ تصديقها ، أو يدعو إلى الإيمان بها . ولعل ، بل إن أساس الخطأ بالنسبة لمثل هذه الشبهات أنها إنما تنطلق دائما من فراغ دليلي ، أو أساس واه ، فيصعب على أصحابها إثبات صحة دعواها . ونحن هنا نتساءل : متى كان عدد الصلوات التي نص عليها القرآن المكي في اليوم ، والليلة أقل من خمس صلوات ؟ ؟ ! وأي قرآن مكي نص على أن عددها كان اثنين ثم أضيفت لهما صلاة ثالثة في المدينة ؟ ؟ ! وهذه مشكلة المستشرقين أو النقاد الغربيين في مهاجمتهم للإسلام دوما ؛ حيث إنهم دائما يفتقدون إلى الدليل الذي يؤيد زعمهم ، ومن ثم يعرّون شبههم من كل دليل نقلي أو مسوغ شرعي ، أو تواتر تاريخي سليم . فمن المسلّم به عندنا وعند غيرنا ، وتواتر في النقل ، والتشريع والتطبيق أن عدد الصلوات المفروضة ، ومنذ فرضيتها ، هي خمس صلوات مفروضة ، وقد أشار إليها القرآن المكي قبل المدني ، وفصلتها السنة النبوية ، وبينت أحكامها ، وأركانها ، وواجباتها ، وبكل دقة . ولعله إذا جاز لنا أن نعذرهم في شيء أن نقول في هذا المقام : ربما كان منشأ خطأهم هو تفسيرهم المغلوط لكلمة ، أو للفظ « الدلوك » الوارد في آيات الصلوات الخمس في سورة الإسراء « 3 » . ومن السور والآيات المكية التي نصت على الصلوات الخمس سورة الإسراء حيث يقول
هامش
( 1 ) ج . ديمومبين . النظم الإسلامية . ص : 66 . ( 2 ) أندريه . محمد - ص : 81 . ( 3 ) - د . محمد عبد الله دراز . المرجع المشار إليه آنفا . ص : 156 .