« ماسيه » في كتابه « الإسلام » : أنه في مكة كانت الأساطير اليهودية والمسيحية في حالة تخطيط أولي « 1 » .
وكما أورد المستشرق « لامنز » في كتابه : « الإسلام - عقائده ونظمه » .
أن محمدا لما اتصل باليهود في المدينة استطاع أن : « يؤلف قصص إبراهيم ، وعلاقات الأنساب بين إسماعيل ، والشعب العربي » « 2 » .
وكما أورد المؤلف نفسه ، والمستشرق « أندريه » في كتابه : « محمد - حياته ودعوته » : « ولقد عاش في البداية ، وهو يسيطر عليه ، وهم جميل بأن دعواه - أي القرآن - تتفق تماما مع كتب اليهود ، والمسيحيين المقدسة ، ولكن معارضة اليهود المريرة أثبتت له العكس » « 3 » « 4 » .
تفنيد هذه الشبهة :
لعلها من أسخف الشّبه التي ألصقها المستشرقون الكفرة بالقرآن المكي ، ولعلها من أسخف براهينهم التي دللوا بها على سخف هذه الشبهة . حيث إنها ، وبكل سهولة نستطيع أن نكذب دعواهم ، وأن نفند شبهتهم بالرجوع إلى القرآن الكريم حيث نجد العكس تماما . فالسور المكية هي التي تعرض أطوار قصص التوراة بتفاصيلها الدقيقة . ولم تترك للسور المدنية إلا فرص استخلاص العبر والدروس منها ، والتي غالبا ما تأتي في صور تلميحية إيجازية .
وأما بالنسبة لإبراهيم : فمن المعروف أن العرب في الجزيرة العربية ، وفي مكة بالذات كانوا أحرص الناس على الوقوف بعلم الأنساب ، وخاصة أولاد إسماعيل . سيما وهناك أماكن فيها تحمل ، وما
هامش
( 1 ) ماسيه - الإسلام - ص 21 .
( 2 ) لامنز - الإسلام - عقائده ونظمه . ص 33 .
( 3 ) أندريه - محمد - حياته ، ودعوته . ص 139 . ولامنز - المرجع الآنف الذكر ص 28 .
( 4 ) دكتور محمد عبد الله دراز - المدخل إلى القرآن الكريم . ص 156 .